السيد مصطفى الخميني
487
تحريرات في الأصول
كما أن ما أفاده الشيخ : " من أنه ليس المورد مما خصص المفهوم فيه ، لأن انضمام خبر العادل الآخر إليه ، ليس طردا لقوله " ( 1 ) غير سديد ، لأن الظاهر المقصود هو حجية خبر العادل ، واشتراط الانضمام يساوق عدم حجيته بالنسبة إلى المورد ، وينتج جواز ردعهم لو كانوا متكئين على خبر العادل ، فتصديق العلامة الأراكي لما أفاده ( 2 ) ، في غير محله . والذي يمكن أن يقال أولا : أن ما اشتهر " من أن الآية نزلت لردع اتكالهم الخارجي على إخبار الفاسق " ( 3 ) غير تام ، لأن في المسألة روايتين : ( 4 ) ثانيتهما : أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد إخبار الوليد ، أرسل إليهم خالدا حتى يتبين الأمر ، فجاء خالد مكذبا للوليد ، فنزلت الآية ( 5 ) . وهذه الرواية أوفق بالاعتبار ، من غير الحاجة إلى فرض نبوته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بل وسائر العباد لا يتكئ على أخبار الآحاد في هذه المسائل المهتم بها ، فلا ملامة ولا توبيخ على قصة خارجية ، حتى يقال : باشتراكه مع إخبار العادل . وثانيا : يجوز أن يكون الحكم في حين نزول الآية ، هو جواز الاتكال في الموضوعات مطلقا على إخبار العادل ، ثم اعتبر الانضمام . وثالثا : أن البشيع عقلا هو خروج المورد في القضايا الشخصية ، وأما مصلحة ضرب القانون الكلي الأبدي فأقوى من هذه الأمور ، ولو كان المورد الموجب للنزول خارجا عن ذلك القانون ، فتأمل . وتوهم : أن اخراج الموضوعات عن الآية تخصيص الأكثر ، أو تخصيصات
--> 1 - فرائد الأصول 1 : 124 . 2 - نهاية الأفكار 3 : 116 . 3 - الفصول الغروية : 275 / السطر 23 ، أنوار الهداية 1 : 293 . 4 - مجمع البيان 9 : 198 . 5 - الدر المنثور 6 : 89 / السطر 19 .